تخوض الفنانة التشكيلية الشابة ريم محمد العلي تجربتها مع اللون والشكل لتقدم لوحة فنية ذات أبعاد زمانية ومكانية 

عربية حيث ترى اللوحة مغامرة يشكل الفنان فيها مفردات لون وعناصر تشكيلية بروحه وأحاسيسه ومشاعره.

وأوضحت العلي أن أهم شيء بعالم اللوحة هو المساحة البيضاء ثم الشكل وتناغم الألوان والشخصيات والحروف التي يرسمها الفنان باعتبارها عوالم جميلة موضحة أن أحاسيسها ومشاعرها تنعكس على ألوان لوحتها حيث يمر الفنان عبر مسيرته الفنية بعدة مدارس مختلفة حتى يصل للخصوصية التي يبحث عنها.

وبينت أنه يجب على الفنان البحث الدائم عن جديد الفن والفنانين والاطلاع على الكتب الفنية والمعارض والمشاركة بها حتى يصل إلى بصمة تميزه عن غيره مشيرة إلى أنه حتى لو أخذت أعمالها بصمة خاصة بها فإنها ستلجأ إلى التجديد الدائم في العمل وإدخال تقنيات مواد جديدة كالرمل والسماكات اللونية وغيرها.

والتجديد باللوحة يتضمن عدة اساليب بحسب العلي منها استعمال اللون الواحد بأكثر من لوحة لفترة زمنية معينة قد تطول أو تقصر ومن ثم الانتقال إلى لون آخر لكن تبقى البصمة نفسها مشيرة إلى أن بداياتها كانت مع اللوحة الزيتية بالريشة مستخدمة سماكات لونية.

وعن أسلوبها في الرسم أوضحت العلي وفقاً لما ورد في سانا  أنها تتبع الأسلوب التجريدي بلوحاتها بالرغم من انها رسمت الواقعي والانطباعي والكلاسيكي فبدايتها كانت عن الطبيعة والأشخاص وبعض الوجوه السورية مستخدمة تقنيات مختلفة كالرصاص والفحم والمائي والباستيل والحبر الصيني.

وأشارت إلى أن المرأة أخذت حيزا كبيرا في أعمالها حيث جسدت المرأة العاملة والأم المناضلة إضافة إلى بورتريهات متعددة للمرأة الشرقية كما عبرت في عدة أعمال عن دور الجندي السوري في حماية بلده الأم وأخرى عن دماء الشهداء التي روت الأرض فأنبتت جيلا آخر مؤمنا بقضية بلدي وفي لوحة أخرى جسدت سورية الأنثى مستخدمة اللون الأحمر لتعبر عن الجراح والدماء التي سالت على هذه الأرض.

وأعربت العلي عن أملها في إقامة متحف من التراث بشوارع المدن السورية وعرض أعمال الفنانين فيها ليتمكن أكبر عدد من الجمهور المتلقي من مشاهدة اللوحات والاستمتاع بها ونشر ثقافة الفن التشكيلي بين العامة وضرورة دعم الفنانين الشباب ولا سيما في بداية مشوارهم الفني واحتضانهم ورعايتهم وتكريس عملية اقتناء لوحات وأعمال الفنانين بشكل عام وزيادة عدد الندوات وورشات العمل لتوعية المجتمع بماهية الفن التشكيلي وأهميته.

وحاليا تعمل العلي على تحقيق حلمها في تقديم لوحة أصيلة خاصة بتراث بلدنا و حضارته وخصوصا بعد أن اطلعت وبحثت في مجالات الفنون بأشكالها المختلفة من فن النحت و الرسم والخط والفسيفساء والمنمنمات لتقدم للمتلقي قطعه فنية ملونة ترتاح بها النفس البشرية وتوثق من خلالها مرحلة معينة كما تشتغل على إدخال الحرف العربي على اللوحة بما يمتلكه من زخم وقوة وجمالية فنية تشكيلية وخصوصا أنه عنصر جديد على التجريد.

يشار إلى أن العلي من مواليد محافظة حمص 1989 خريجة معهد الفنون التطبيقية والتشكيلية بمحافظة اللاذقية وتعلمت فيه أصول الرسم والنحت والحفر والنجارة والضغط على النحاس كما درست في مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية بحمص واتبعت عدة دورات لمدة أربع سنوات لصقل مهارتها في الرسم والنحت شاركت بعدة معارض فنية فردية وجماعية وهي حاليا طالبة بكلية الفنون الجميلة في جامعة تشرين سنة رابعة.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات