النحات التشكيلي "إياد بلال" أنهى العمل في تمثاله الذي يجسد شخصية أمير البزق السوري "محمد عبد الكريم"

أنهى النحات التشكيلي “إياد بلال”  العمل في تمثاله الذي يجسد شخصية أمير البزق السوري “محمد عبد الكريم” وذلك تقديراً لهذا الفنان الموسيقي الذي ترك موروثاً موسيقياً عظيماً وصل إلى العالمية.

وأوضح “بلال ” في حوار له بحسب ما ورد في سانا  أن التمثال جاء في إطار الجانب التوثيقي وهذا الجانب معروف تاريخياً وموجود في كل أنحاء العالم فأرشفة شخصية أو توثيقها فنياً باللوحة أو المنحوتة أو الفيلم السينمائي أو المسلسل التلفزيوني هو عمل توثيقي والنحت هو شكل من أشكال الفن لافتاً إلى أن التمثال جاء بناء على رغبة مديرية الثقافة بأن يوضع في المكان الذي يحمل اسمه وهو معهد محمد عبد الكريم للموسيقا في المجمع الثقافي بالشماس بحمص.

وأضاف “بلال” رئيس قسم الفنون التشكيلية في المجمع الثقافي بالشماس أن عبد الكريم هو شخصية مهمة وثروة من ثروات سورية الثقافية لهذا استحق تسليط الضوء عليه مشيراً إلى أنه سبق أن أنجز تماثيل لشخصيات ثقافية أخرى مثل “حيدر حيدر” و”سليمان العيسى ” و”فرحان بلبل” .

وبين أن التمثال تمت صناعته من مواد صناعية غير أن شكله النهائي أخذ شكل البرونز واستغرق العمل فيه مدة شهر وتم على مراحل إلى حين الانتهاء من شكله النهائي .

وفي ظل الظروف التي تشهدها البلاد حالياً قال بلال أن: “الفنان في سورية اليوم يحارب كل الصعوبات لإنتاج أي عمل فني عالي الجودة يكون بمثابة المعجزة حيث أنه يفتقد اليوم إلى الزمان والمكان المناسبين للإبداع كما يفتقر إلى المادة والإمكانيات “.

وعن الرابط الذي يجمع الموسيقا بفن النحت بين “بلال” أن الموسيقا تقوم على علامات وتونات وبالنتيجة انسجام يسمى باللغة التشكيلية “الهارموني” أي بمعنى أنه توجد ظلال للموسيقا ومقامات متنوعة للحزن والفرح ولأحاسيس أخرى والنحت ليس بعيداً عن هذه اللغة فهناك رغم الاختلاف تقاطعات في كل الفنون تشكل هذا “الهارموني” وأن الانسجام بالنحت والرسم عند عمل أي منتج فني يجب أن يحقق عناصر فيها انسجام ما بين العمل ووحدة الشكل أو المضمون أو بالاثنين معاً في إيقاعات العمل نفسه الذي يوجد فيه ظل وضوء وكتلة وفراغ متناوبة بما يشكل جوهر العمل الفني.

وحول موقفه والرسالة التي يوجهها لمن حاولوا طمس الحضارة السورية وهدم المنحوتات والتماثيل في مدينة تدمر الأثرية أعرب “بلال” عن أسفه لما حل من تخريب بآثار تدمر التي تجسد الق الحضارة السورية مضيفا أنه لا يمكن توجيه رسالة إلى الذين يفتقدون القدرة على التحليل والتركيب أو فهم الحضارة لأنهم مجرد أدوات تحاول طمس الذاكرة التاريخية لبلادنا من خلال تخريب أي عمل فني يعتبرونه إثماً..  مثل تمثال أبو العلاء المعري وابراهيم هنانو في مدينتي حماة وإدلب غير أن الأمل كبير بأن سورية تكتنز نخبة ثقافية تثمن هذه الحضارة ولا بد أنها ستعمل على حمايتها.

وأشار إلى أن عالم الآثار السوري خالد الأسعد كان ضحية لأعمالهم الإجرامية والتخريبية إلا أن الفنان بإمكانه مواجهة تلك الأعمال التخريبية بمواصلة طريق الإبداع والإنتاج فالأعمال الفنية هي أقوى من الرصاصة في وجه المعتدين.

وحول آخر أعماله أوضح “بلال” أنه انتهى مؤخراً من عمل تمثال يمثل الطيار الروسي الذي استشهد بعد أن أسقط سلاح الجو التابع للنظام التركي طائرته فوق الأراضي السورية حيث تم تسليم التمثال إلى السفارة الروسية بدمشق مشيرا إلى أن التمثال يمثل رسالة شكر من الفنان السوري لوقوف روسيا إلى جانب سورية في محاربة الإرهاب على أراضيها.

تجدر الإشارة إلى أن أمير البزق محمد بن علي المرعي الملقب بمحمد عبد الكريم ولد في مدينة حمص بسورية عام 1911 وتوفي عام1989 وهو من أسرة تعشق الموسيقا وعزف على آلتي العود والبزق غير أنه لمع في الأخيرة وشكل فرقا موسيقية جالت عدداً من الدول العربية والغربية وذاع صيتها منذ ذلك الحين.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات