بالرغم من سنوات الحرب القاسية على سورية لا يزال للفنون الجميلة مكانتها وروادها 

..وبالرغم من إغلاق معظم صالات الفن التشكيلي 
الخاصة في بداية الأزمة يسعى الفنان التشكيلي بديع جحجاح إلى افتتاح صالة معارض جديدة في ساحة الشهبندر بدمشق أواخر آذار الحالي أطلق عليها اسم “ألف نون” للفنون والروحانيات.

وستكون باكورة نشاطات الصالة افتتاح معرض بعنوان “جدل ثلاثي” يستمر ثلاثة أسابيع ويشارك فيه كل من الفنان جحجاح بعشرة أعمال يجمعها موضوع الشجرة “شجيراتي والحلاج” والفنان النحات فؤاد أبو عساف بعشرة أعمال نحتية ..والفنانة التشكيلية سراب الصفدي بعشر لوحات استوحت موضوعاتها من تداعيات الأزمة التي تعيشها سورية.. لتتوالى بعدها الثلاثيات الفنية في معارض أخرى.

ويرافق المعرض شريط مصور للتعريف بالفنانين المشاركين والدخول إلى مراسمهم والاطلاع على طريقة إنجازهم لأعمالهم الفنية.

ويقول الفنان جحجاح بحسب سانا . ان الغاية من المعرض ليست تكريس الفردية ونقل اللوحة من حائط إلى آخر وإنما الهدف هو تلاقي الجمهور الخاص بكل فنان مع جمهور الفنانين الآخرين للوصول إلى حوار صامت أحد أهدافه الجمال ..كما يهدف مشروع “ألف نون” في الظرف الحالي إلى التأكيد على قيمة اللغة من خلال الحرف ككائن حي فعملية الدمج بين ألف ونون تعطي كلمة “الفنون” وهنا تكمن قوة الكلمة والحرف والجملة التي وجدت جميعها لخدمة وارتقاء الإنسان وبناء الأوطان.

وانطلاقا من قدرة سورية على النهوض من رمادها كطائر الفينيق حسب جحجاح فإن الفن يأتي كمخلص للروح الإنسانية من خلال الجمال ومبادئ التشكيل باعتبار الفن منتجا أزليا يؤرخ للواقع ويبذر أفكارا للمستقبل ومن هنا ولدت صالة ألف نون السورية للفنون والروحانيات تحت شعار الفن يبني الإنسان والوطن من خلال علاقة عشق أزلية ما بين الحرف النوراني واللون.

وبالتالي فإن جوهر ألف نون حسب جحجاح هو فكرة جمالية تنطلق كفضاء ثقافي نحو صناعة الجمال المتدثر بالروحانيات المتحررة من كل ما يثقلها لتنعكس في مرآة انسانية رحبة عنوانها التعدد والاختلاف والعناق الروحي.

وعرف الفنان جحجاح المولود عام 1973 باشتغاله على الصوفية المعاصرة من خلال عدة مشاريع أطلقها تحت عناوين ملفتة مثل مشروع افلا ومشروع دوران لتنطلق معظم أعماله الفنية من حركات تتعلق بالمولوية أو رقصة الدراويش .. وهو خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم الاتصالات البصرية شارك في معارض جماعية وله معارض فردية داخل سورية وخارجها وهو مصمم غرافيك ويدير مؤسسة “بي جي” لتصميم العلامات الفارقة بدمشق.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات