يعمل أطفال سوريون تجمعوا أمام واجهة قصر الحير في متحف دمشق الوطني على تنفيذ لوحة فسيفساء 

بأناملهم الصغيرة التي تقيمها المديرية العامة للآثار والمتاحف بالتعاون مع جامعة أكسفورد في بريطانيا.

وحول ماهية الورشة قالت رشا حقي مديرة المشروع في لندن في تصريح بحسب ما ورد في سانا : إن “الورشة تهدف الى نشر الوعي بأهمية تراثنا الثقافي السوري في اوروبا وجميع أنحاء العالم وضرورة المساعدة في إعادة إعمار أجزائه التي تعرضت للضرر من خلال صناعة لوحة موزاييك تعتبر مركزا للوحة الفسيفساء الأساسية تنفذها أيادي أطفال سوريين لتنقل لاحقا إلى لندن ليتم إكمال تنفيذ باقي أجزائها بأيادي أطفال من مدارس لندن وصولا الى نيويورك”.

واضافت حقي: “هذه الفعالية جزء من الورشات التي تختص بالأطفال والجانب التراثي التعليمي في فعالية “ساحة ترافلغارد التاريخية” التي ستقام في لندن بتاريخ 19 نيسان الحالي بالتعاون بين مديرية الاثار في سورية ممثلة بمديرها الدكتور مأمون عبد الكريم ومعهد الاثار الرقمي في جامعة اكسفورد وهارفرد ممثلا بالبروفيسور الدكتور اليكسي كارنيوفسكا”.

وبينت حقي أن الفعالية ستشمل ايضا نصب نسخة طبق الأصل من قوس النصر الأثري في تدمر بنصف حجمه الطبيعي حيث يصل وزنه إلى 12طنا من الرخام المعاد زخرفته وطباعته بتقنية ثلاثية الأبعاد والتي يمكن استخدامها حسب حقي لإعادة بناء معظم المعالم التاريخية السورية التي تعرضت للدمار في تدمر وفي باقي المواقع الأثرية السورية.

بدورها أوضحت المهندسة تهاني نمورة من مديرية الآثار والمتاحف منسقة المشروع في سورية أن اللوحة الفسيفسائية كبيرة الحجم قياس 5ر1 ضرب 5ر1 متر ينفذ الأطفال السوريون منها 70 ضرب80 سم بينما سيقوم اطفال من ثماني مدارس بريطانية بمتابعة العمل مشيرة الى ان اللوحة تتألف من أحجار رخام مقطعة بألوان صفراء وبيضاء وسوداء وقرميدية.

واعتبر ماهر الجباعي الاختصاصي في ترميم لوحات الفسيفساء من مديرية الآثار والمشرف على فريق الأطفال المنفذ أن الهدف الأسمى في هذه الورشة زرع البسمة لدى الأطفال المشاركين رغم الظروف التي نعيشها جراء الحرب التي تشن على سورية وربطهم بتراث بلادهم إضافة الى توصيل إرثنا للعالم ولا سيما أن فن الفسيفساء سوري النشأة.

وبين الجباعي أن فكرة المشروع جاءت بناء على اقتراح من جامعة أوكسفورد البريطانية نتيجة لرغبتهم في التعاون مع مديرية الآثار في سورية حيث قدموا تصميما صغيرا لأشكال هندسية في لوحة الفسيفساء قام الجانب السوري بتطويره وتوسيعه وتعميمه على المدارس لإنجازه مشيرا إلى أنه تمت الاستعانة بعدد من الأطفال الذين شاركوا بفعاليات مشابهة وتشجيعهم وتوعيتهم بأهمية الجهد الذي يقومون به للتعريف بآثار سورية.

واشار معتز الشايب خريج قسم الآثار وعضو متطوع بمخبر ترميم الاثار في قلعة دمشق إلى التنوع الكبير الذي يختزنه فن الفسيفساء في سورية من الآثار الأشورية إلى الرومانية فالإسلامية مؤكدا اهمية مشاركة الاطفال في تنفيذ هذا المشروع ليعوا اهمية اثار بلادهم وضرورة الحفاظ عليها.

وأعرب الطفل محمد ناجي أحد المشاركين في الورشة عن سعادته للعمل في تنفيذ اللوحات وهو اجمل بوجهة نظره من الرسم على الورق لأن الفسيفساء فن قديم ويعطي جمالا أكثر للوحة .

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات