قد يلجأ الطفل لممارسة سلوكيات غريبة وخاطئة، فقط لجذب انتباه والديه أو كنوع من التعبير عن انزعاجه أو غيرته،

أو كوسيلة للضغط، لأنه يريد الحصول على شيء ما يرفض والديه إحضاره له، ولكنه لا يستطيع التعبير بشكل مباشر، فيلجأ لمثل هذه السلوكيات،

التي تتمثل في العصبية بكل أشكالها وتشمل كثرة البكاء والزن المستمر بسبب أو دون سبب واضح، أو إلقاء نفسه على الأرض أو ضرب رأسه في الحائط أو الأرض

أو ضرب نفسه أو من حوله أو اللطم، فماذا تفعل الأم تجاه هذه التصرفات؟ هل ينبغي أن تخضع لطفلها وتلبي ما يريده، أم تتركه هكذا، أم تعاقبه؟ ولكنها غالبًا ما تخشى عليه من أن يؤذي نفسه.. فماذا تفعل الأم؟

يجب أن تتعرفي أولًا على أسباب لجوء الطفل لمثل هذه التصرفات:

- قد يكون ذلك بسبب تصرفات الأم أو الأب أنفسهم، وعصبيتهم الزائدة مع الطفل، ما يجعل الطفل يكتسب السلوك العصبي منهم، ويعبّر عنه بأحد الطرق التي ذكرناها.

- قد تكون هذه الممارسات الخاطئة وسيلة ضغط من الطفل على والديه أو أحدهما، وإما تكون بدافع العند معهم أو الحصول على استعطافهم حتى يحققون له ما يريد.

- فرط النشاط الحركي لدى الطفل، هو يريد اللعب دائمًا واكتشاف المزيد عن ما هو حوله، وأن يحصل على أي شيء يريده، مما يزيد نوبات الانفعال لديه إذا لم يحقق ما يريد ويعبر عن ذلك بتكسير الأشياء أو اللطم بشكل هستيري أو إلقاء نفسه على الأرض.

- رغبة طفلك في الحصول على الاهتمام، فيلجأ مثلًا إلى ضرب رأسه في الحائط أو إلقاء نفسه على الأرض، حتى يجذب الانتباه له ويحصل على الاهتمام الذي يريده. 

- التدليل الزائد للطفل.

- إصابة الطفل ببعض اضطرابات السلوك، مثل أمراض التوحد أو الفصام أو اضطرابات عدم السيطرة على الاندفاعات، ما يجعل الطفل مصابًا بالعصبية دائمًا.

كيف تتعاملين مع طفلك عند ممارسته لهذه السلوكيات؟

- من المهم عدم الاستجابة لطلبات الطفل واستخدام أسلوب التجاهل وهو في حالته العصبية وخلال ممارسته لهذه التصرفات، انتظري حتى يتوقف عن سلوكه العصبي ويهدأ ثم تحاوري معه حسب ماما، وأخبريه بأن هذا سلوك خاطئ، ثم قدمي له ما يريد إذا كان ذلك ممكنًا، وإلا سيصبح هذا السلوك هو السلوك المتبع من الطفل حتى يحصل على ما يريده.

- تحلي بالصبر مع طفلك ولا تقدمي له ما يريد إذا فعل هذه السلوكيات، حتى تتجنبي فقرة الصراخ والنحيب، كوني حازمة معه في قرارك وأصري عليه، حتى يعلم أن هذا السلوك خطأ، ولا يجب أن يفعله مرة أخرى.

- حتى وإذا استمر الطفل في هذا الأسلوب لا تخضعي له أبدًا، واتركيه هكذا وأشعريه بعدم اهتمامك بما يفعل، فقط راقبيه عن بعد للاطمئنان عليه، فهو عندما يرى أن سلوكه غير مجدٍ ويسبب له الألم فقط، فسوف ينساه مع الوقت ويلجأ لتجربة سلوك آخر للضغط عليكِ.

- لا تتبعي أساليب الضرب أو السباب في العقاب، وعاقبيه إذا استمر في هذه السلوكيات وكررها بشكل دائم بأن لا تعطيه ما يريده، وعلى جانب آخر، قدمي له عندما يهدأ شيئًا جديدًا يعوضه عن ما كان يريده، أو الجئي لأحد طرق العقاب الأخرى، كالجلوس لمفرده لمدة بسيطة لا تتعدى عشر دقائق وأخبريه بسبب العقاب، واحرصي على إشباعه بأحاسيس الحب والاهتمام في الأوقات المناسبة، حتى لا يفهم عقابك بأنه عدم حب له.

- احرصي على حصول طفلك على قدر من التمارين الرياضية المناسبة لعمره يوميًا، لتساعده على التنفيس عن نشاطه الزائد والتخلص من الطاقات العصبية التي قد توجد لديه.

- من المهم أيضًا ألا يظهر أي من الوالدين هذه السلوكيات أمام الطفل، فإذا كانت الأم تعبر عن انفعالاتها بالصياح والنحيب واللطم، فلن تستطيع مساعدة طفلها أبدًا على التخلص من هذه العادة البشعة فهو يفعل مثلما تفعل أمه.  

- استشيري الطبيب إذا تكررت سلوكيات طفلك الخاطئة وأصبح شديد العصبية بحيث إنه بدأ يؤذي نفسه كثيرًا.

يتطلب التعامل مع الأطفال التحلي بالصبر والهدوء، ولا يجب الانصياع لمطالبهم دائمًا أو حرمانهم دائمًا، واعلمي أن هناك طريقة تربية قد تجدي مع طفل ولا تجدي مع آخر، فاختاري أبسط الطرق وأيسرها للتفاهم مع طفلك واغمريه بحبك وحنانك، واستخدمي أسلوب الحزم أيضًا عندما يتطلب الأمر.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات