تركزت محاور الندوة التي أقامتها مديرية الثقافة في محافظة الحسكة أمس بعنوان “التراث الشعبي والحرف والمهن الشعبية” على تعريف التراث وأشكاله وأنواعه ومصادره والحرف والمهن التقليدية الشعبية في المحافظة وواقع المهن التراثية بين الماضي والحاضر وذلك على خشبة المركز الثقافي العربي بمدينة الحسكة.

وأشار الباحث عبد الرحمن السيد خلال الندوة التي تنظم ضمن فعاليات مهرجان التراث الشعبي الأول إلى أن كلمة التراث مشتقة من الإرث المورث من الأجداد وتشمل كل ما خلفه لنا الأجداد من موءلفات لغوية وعلوم مختلفة وصناعات وعادات وتقاليد فضلا عن الموروث الشفاهي المختص بالشعر والمثل والحكاية.

وبين السيد أنواع التراث التي تشمل الحضاري وهو يشمل ما تركه لنا الأسلاف من أوابد آثارية لحضارات مختلفة والقومي الذي يشمل تراث فترة زمنية لقوميات وأعراق منوعة نشأت على هذه الأرض والشعبي الذي يأتي مكملا للنوعين السابقين حيث أصبح لكل شعب أو مجموعة بشرية بيئتها الخاصة وعاداتها وتقاليدها المميزة في العادات والتقاليد والصناعة واللباس والمأثور اللفظي.

وأشار الباحث دحام السلطان خلال محوره  حسب سانا حول الحرف التقليدية الشعبية إلى أن هذه الحرف في الجزيرة السورية يغلب عليها طابع القدم الذي جاء ملبيا لحاجة السكان المحليين وعكس جمالية الصناعة الحرفية التي امتازوا بها كصناعات البسط و الفخار والمعادن والسلال ومعدات الزراعة التي تمس الجانب المعيشي لسكان المنطقة .

واعتبر السلطان أن المهن التراثية في الجزيرة السورية لم تنل الأهمية الكافية في مسألة توثيقها وتدوينها والحفاظ عليها داعيا جميع الباحثين وأصحاب المهن التقليدية القديمة للعمل وعلى وجه السرعة لتدوين المهن ومنتجاتها وأهميتها التراثية وأسماء أصحابها ممن اشتهروا بها .

وتحدث الباحث عايش كليب عن المدلولات اللفظية كالأشعار والأمثال التي تختص في مجال المهن وما يرافقها من أعمال وتغير النظرة المجتمعية تجاه بعض المهن وأصحابها منذ عصر البداوة انتقالا إلى الحياة الريفية وصولا إلى العصر الحديث مستعرضا عددا من الأهازيج والامثال الخاصة في هذه المهن ولا سيما في مواسم الحصاد وصناعة البسط والنسيج وفلاحة الأرض ورعي الأغنام.

وعلى الصعيد ذاته أقيم في المركز الثقافي العربي في مدينة القامشلي أصبوحة شعرية شارك فيها الشعراء أحمد العلي وابراهيم الواصل وسالم شاهين ألقوا خلالها مجموعة من القصائد الشعرية بالفصحى وباللهجة العامية الشعبية .

وقامت مديرية الثقافة بتكريم الشعراء المشاركين في الأصبوحة الشعرية حيث أكد الشاعر ابراهيم الواصل أهمية التكريم وإقامة المهرجانات الخاصة بتراث المحافظة وعرضها للعامة وتعريفهم بالتراث الحضاري المميز والمنوع للجزيرة السورية .

يشار إلى أن فعاليات مهرجان التراث الشعبي الأول التي انطلقت بالأمس مستمرة حيث ستقام يوم غد في المركزين الثقافيين في الحسكة والقامشلي أصبوحة شعرية شعبية وتختتم الفعاليات يوم الخميس بحفل فني تحييه فرقة برمايا للفنون الشعبية في ثقافي القامشلي .

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات