تقدم الكاتبة وفاء الخطيب في مجموعتها الصادرة حديثا بعنوان لها مجموعة أفكار تحت تسمية شعر تداعت في خيالها لتعبر فيها عن قلق امرأة قد تصل في بعض الأحيان إلى التعبير عن انعكاس واقع اجتماعي وفق دلالات ورموز.

ما يرد في المجموعة تراكم الفاظ في معظم الأحيان لا تصل إلى معنى موضوعي نظرا للإغراق بالاتجاه الحداثي إضافة إلى أن الأسلوب التعبيري لم يستند على عاطفة بشكل كامل تقول في نص “ذكرى”.. “حلم سماوي .. وشاح خفيف ..تذكر .. تفكر .. مدفأة .. عشب”.

تخرج الكاتبة أحيانا في نصوص المجموعة عن الجنس الأدبي محاولة أن تبتكر أسلوبا جديدا في السرد الفني بيد أن الواقع يأخذها
إلى الضبابية التي تؤثر في قراءة المتلقي للنص كقولها في نص “هوية ضوء”.. “يا لوقود هذا العالم .. ثقب في الجيب ..ثقب في الرأس .. وثقب في الهوية”.

كما تحاول الخطيب أن تخرج من عالم القلق والرمز لتعبر عن رفضها لواقع ظالم تعيشه سورية ويعاني منها الشعب السوري بعدما ألم به من ويلات فرضها المتآمرون لكنها ظلت ترزح تحت وطأة الغياهب المرهقة فقالت في نص السراب.. “في باديتنا .. نفط .. تجففه الأفاعي..على سفوحنا صخر .. ينتظر سيزيف..وفي القمم سر مقيم”.

أفضل ما احتوته المجموعة الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب هو نص من أبي العلاء إلى المتنبي تركز فيه الكاتبة على مأساة حلب وما تعانيه من ألم جراء الإرهاب فتقول.. “إلى حريق حلب ..رموا قلمي..تخلخل الهواء ..وأكل الشتاء كتبي”.

تدل نصوص المجموعة على إطلاع واسع عند الكاتبة إلا أنها أقحمت أدوات ثقافتها في محاولات تذهب إلى غير مكانها كاستخدامها لملحمة جلجامش أو للأساطير اليونانية والإغريقية ولو أنها أخذتها إلى اتجاه المقالة أو الخاطرة لكانت موفقة أكثر.

في المجموعة التي تقع في 190 صفحة  من القطع المتوسط محاولات نصية لا تنتمي إلى جنس أدبي معين حسب سانا وتصل أحيانا إلى أفكار وتصورات امرأة ترفض الواقع وكان على القارىء الذي أجازها قبل طباعتها قراءتها بتمعن.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات