المقارنة بين طبيعة مدينة دمشق وطبائع سكانها بين الماضي والحاضر كانت أهم ما جاء في المحاضرة التي ألقاها الدكتور والباحث صادق فرعون في قاعة المحاضرات بمجمع اللغة العربية اليوم.

وجاء في المحاضرة التي حملت عنوان “مجتمع الشام بين الأمس واليوم”  حسب سانا أن دمشق ظلت لعقود خلت مدينة صغيرة تقع وسط جنة واسعة وفسيحة تحيط بها من كل جانب اسمها الغوطة يتوقف العمران فيها عند التكية السليمانية.

وبين فرعون وهو عضو مراسل في مجمع اللغة أن وادي بردى الذي أحاط بدمشق من الغرب سار منه نهر بردى الذي يتفرع في الهامة إلى سبعة فروع يهدر الماء فيها كلها ويتدفق مسرعا ليروي ويسقي كل قرى الشام المحيطة بها غربا حتى داريا وشرقا حتى بحيرة العتيبة وجنوبا حتى حي الميدان وما بعده.

ورأى فرعون أن هناك أملا في أن تعود الغوطة إلى خضارها الساحر القديم وأن يعود إنسانها إنساناً حياً أصيلا مفعما بالحب والطيبة والحنان عندما تعود قلوب البشر وعواطفهم إلى طبيعتها البشرية النقية ونبذ كل أشكال الحسد والتنافر والتناحر ومقاومة الأفكار الآتية من الغرب المادي الذي لا يؤمن ولا يأبه بأي مثل أخلاقية وإنسانية.

واعتبر الطبيب الدمشقي أن انتشار ظواهر الفساد بين البشر مرده إلى هذا الفساد البشري الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بأفكارها وغزوها الثقافي مشيرا إلى دور اللوبيات الصهيونية في قيادة وتسيير السياسات الأمريكية في كل المجالات لاسيما القضاء على هوية الشعوب.

يذكر أن الدكتور فرعون طبيب اختصاص نسائية وتوليد تلقى علومه في جامعات دمشق وفيينا ولندن وعمل استاذا في جامعة دمشق وتولى وزارة الصحة سنة 1965 وعمل في البحث الطبي والموسيقي وله عدد من المؤلفات منها “أن يقول الإنسان الحقيقة” و”موت أم مع انبلاج الفجر” و”المعجم الموسيقي المختصر” و”فن التوليد” بالتعاون مع الدكتور ابراهيم حقي ويتكلم الفرنسية والانكليزية والألمانية.

التعليقات