يطغى الحب بمفرداته المختلفة على الإصدار الشعري الأول لسهير نذير زغبور والذي حمل عنوان “طقوس الحب” وضم نصوصا عبرت عن حالات وجدانية ذاتية بلغة أقرب للبساطة.

عن تجربتها الشعرية وما أضفته على شخصيتها الأنثوية الرقيقة تقول زغبور“حكاية الحب لا تنتهي مع القلم فمنذ طفولتي عشقت الشعر وبدأت أكتب خربشات وأشارك في الاحتفالات المدرسية متأثرة بوالدي الذي كان يكتب الشعر المحكي لتتبلور تجربتي في مرحلة الشباب الى مذكرات يشع فيها الحب للوطن والحبيب والام واليوم في زمن الحرب نحن احوج الى الحب من أي شيء آخر”.

وترى زغبور  حسب سانا أن تأثرها بالشاعر الكبير نزار قباني تبدى جلياً في تجربتها الشعرية فالتقليد موجود لكن التفرد حالة خاصة لكل شاعر فهو كتب عن المرأة بلسانها كأنثى واحس بمشاعرها فيما كتبت شاعرتنا عن الرجل وكأنها تتقمص شخصيته وتعيش فيه كل حالات الشجون والسعادة.

وتضيف زغبور ابنة طرطوس أن ديوانها الذي صدر مؤخراً عن دار الغانم للطباعة والنشر ويقع في 109 صفحات من القطع المتوسط تضمن 120 مقطعا شعرياً كلها تتحدث عن تجارب الحب بطقوسه التي لاتنضب وفيه تقول..

ياوله الاديم تحت خطواتي ..ارتشف من نبيذ المقل غيث التمني
..لأفرش تحت نعليه عسجداً بربري الزحف..يطوق عجاف المساحات
..فتغمر تلك الدروب بيادر من حنين .. ويركل من زمانه كل
وجد..فتخضل من ذاك الاديم روحي .. وتنعشها انفاس الياسمين
..لنمشي معاً طفلين شقيين ..نشاكس تجاعيد السنين.

وعن صدى الديوان تشير زغبور إلى أن هناك قراء رأوا فيه ايجابيات كالرقة والكلمة العذبة والرومانسية فيما رأى آخرون أن فيه تكراراً وهذا مطب وقعت فيه بسبب تكرار الحالات الشعورية التي مررت بها أما السوداوية التي تبدو فيه فهي نابعة عن الحزن الذي يبدأ فينا وهو مايجعلنا بحاجة إلى صديق يعبر عنا فقد كان الشعر بالنسبة لها هو هذا الصديق لأنه الأقدر في التعبير عن الحزن.

ودعت زغبور إلى الاهتمام بالشعراء والكتاب الشباب من خلال إتاحة الفرص لهم للمشاركة في الأمسيات الثقافية بالمراكز الثقافية ووسائل الاعلام لأنهم يحتاجون إلى من يسمعهم ويشجعهم ويأخذ بيدهم ولو أخطؤوا.

وعن أعمالها توضح الشاعرة أنه يتم حالياً تنضيد ديوانها الجديد بعنوان “ومضات” وتحاول فيه أن تتخطى الهفوات التي وقعت فيها في ديوانها الأول.

تجدر الإشارة إلى أن زغبور من مواليد 1977 تحمل إجازة في اللغة العربية ودبلوم تأهيل وسبق أن شاركت في العديد من المهرجانات الشعرية والأمسيات الثقافية في محافظتي طرطوس وحمص.

 

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات