يضم كتاب “التراث الأثري السوري… خمس سنوات من الأزمة 2011 -2015 مجموعة كبيرة من المقالات التي تتعلق بإجراءات الحماية التي قامت بها المديرية العامة للآثار والمتاحف خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية مع توضيح مختلف الأضرار التي تعرضت لها المواقع الأثرية والمتاحف في كل محافظة على حدة.

وقدم عصام خليل وزير الثقافة في حكومة تسيير الأعمال لهذا الكتاب الصادر حديثا عن مديرية الآثار بكلمة جاء فيها حسب سانا.. “نرمم التاريخ … ونعيد بناء الزمن ليظل الشاهد حياً في الذاكرة يحكي للحياة عن الحياة.. هدفنا الإنسان لا الحجارة لكننا نستنطق الحجارة ونقرأ كتب الوقت لنقول للإنسان قصة الإنسان” وأضاف في كلمته ..”نعرف أن الوقت من رصاص وموت وأن الحرب على سورية تستهدف الوجود والهوية ولأننا نؤمن بأن الجذور هي من تمنح التراب لون عينيه وبصمة أعشابه وطبائع الغمام في سمائه نعمل على أن يعلو صوت التاريخ على أزيز الرصاص الأعمى وضجيج الموت الفجائعي ومؤمنون بأن معركتنا مع الفكر الظلامي معركة الإنسانية كلها ولو خضناها ضد الحقد والكراهية” مختتما كلمته بالتنويه بجهود العاملين في الآثار في صيانة وحماية التراث السوري.

وفي هذا الإصدار كتب المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مأمون عبد الكريم.. “في الحرب تستنزف الدماء إنها أثمن ما يجود به الإنسان ويضيع كثير من التفاصيل إن لم تدون تندثر الكثير من الأحداث الصغيرة والكبيرة بعضها يرتبط بالأشخاص والآخر بالهوية”.

ويشير عبد الكريم إلى الظروف الصعبة التي عملت خلالها مديرية الآثار والعاملون فيها الذين آمنوا بانتمائهم إلى تراث بلدهم وثقافته واجتهدوا وعملوا في ظروف صعبة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراث سورية مؤكدا أن معايشته لهؤلاء وعمله معهم هي التجربة الأغنى والأكثر اعتزازاً في
حياته.

ويتناول الإصدار الجديد للمديرية العامة للآثار والمتاحف الذي يتألف من 387 صفحة باللغتين العربية والانكليزية 25 مقالا كتبت بأيدي القائمين على العمل من فريق مديرية الآثار والإجراءات الإسعافية التي تم اتخاذها من قبل فريق العمل سواء في الإدارة المركزية في دمشق أو في دوائر الآثار في المحافظات التي تضررت على امتداد سورية.

ويأتي الكتاب الذي تولى الإشراف العلمي عليه الدكتور مأمون عبد الكريم والمهندسة لينا قطيفان مديرة مواقع التراث العالمي استكمالاً للكتب  والتقارير السابقة التي تقوم مديرية الآثار بإصدارها منذ عام 2011 حول الأضرار التي طالت من تراثنا الثقافي خلال الأزمة الراهنة والتي كان آخرها الإرث الأثري في سورية خلال الأزمة الذي صدر في عام 2014.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات