تضمن العدد الجديد من مجلة الفكر السياسي الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب قراءات سياسية وفكرية تركز على مواجهة الغزو الثقافي والصمود في وجه الفكر التكفيري والإرهاب والمخططات الصهيونية والاستعمارية.

وفي افتتاحية العدد كتب رئيس التحرير الدكتور جابر ابراهيم سلمان قراءة بعنوان مشروع الدولة الوطنية في مواجهة الأطماع الاستعمارية بين فيها أنه ثمة حاملين يتنازعان المشهد السياسي في المنطقة منذ تشكل مفهوم الدولة الوطنية هما الحامل الوطني والحامل القومي اللذان يتحدد بهما الانتماء للوطن أو للأمة وتكون الهوية الوطنية أو القومية.

واعتبر سلمان أن مشروع الدولة الوطنية العصرية بمفهومه السيادي وببعده الحضاري يشكل عائقا أمام مخططات دول الغرب الاستعماري وهو ما لم تكن تقبل تلك الدول بتعميم نسخته لأنه يتعارض مع أطماعها الاستعمارية في ابقاء شعوب المنطقة أسيرة أهوائها وتبعا لسياساتها التي تنظر بعين واحدة ولا ترى الأشياء إلا من زاوية مصالحها.

أما هيثم دقاق فكتب حسب سانا في دراسته خلايا الإرهاب النائمة بعض الناس يستهويهم العمل في الظلام بعيدا عن أعين الرقباء لخروجهم عن عادات وتقاليد مجتمعهم أو لكونهم منبوذين فيه ويرون أنفسهم في محيط من الأعداء لأنهم يعملون ضده ويعد الأخطر منهم من يعيشون الحياة العادية بين الناس في النور ويمارسون عملهم في مجتمعهم بشكل عادي وهم يميلون إلى ممارسة العنف لحماية أنفسهم ومعاداة الآخرين.

وجاء في دراسة ابراهيم عبد الكريم سقوط الانكار الصهيوني للمسؤولية عن النكبة الفلسطينية أن فكرة طرد العرب من فلسطين تتجذر في أعماق أسس المخطط الصهيوني حيث رافقت مختلف مراحل هذا المخطط وتحولت إلى توجهات استراتيجية إذا لم تكن الأهداف الصهيونية الرئيسة لتتجسد دون طرد الفلسطينيين أو معظمهم لأن مجرد وجودهم في فلسطين يتناقض مع الصهيونية وأهدافها.

أما النافذة الأخيرة فكتب فيها مدير التحرير الأرقم الزعبي مقالا جاء فيه قلم وزجاجة من الخمر ولفافة من التبغ هي المستلزمات الأساسية لاستحضار الأفكار لدى الكاتب الروسي أنطوان تشيخوف معها وبسببها يستوحي ويسافر في سفر الدم وضباب الموت وصقيع الشوارع والأهم رطوبة الأقبية والمعتقلات ومرض السل الذي قتل أخاه وقرب الموت منه مع كل هذا وبسبب كل هذا يصبح الحلم بارتياد المدرسة والسخط على استغلال الطفولة وغيرها قضايا يمكن الكتابة عنها ولها فكانت مسرحية الخال وغيرها من الأعمال والقصص التي ما زالت مادة للمسرح والسينما ومصدرا للاقتباس ومجالا للنقد والحوار.

وفي العدد قراءات ودراسات سياسية متنوعة أخرى.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات