فنانون شباب لهم تجربتهم الفنية وآخرون يعرضون موهبتهم أمام الجمهور للمرة الأولى نجحوا في تقديم توليفة فنية حملت مضامين اجتماعية وفنية تجسدت من خلال معرض جماعي لأكثر من 15 فنانا وفنانة أقامه مجلس الشباب السوري بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤءون الاسرة والسكان بمناسبة اليوم العالمي للسكان في بهو دار الأسد للثقافة في اللاذقية.

وقالت هبة خير بيك المشرفة في مجلس الشباب السوري حسب سانا “ساهم المعرض في اثبات نضوج تجربة العديد من المشاركين الذين تمحورت الكثير من أعمالهم حول المرأة ودورها في المجتمع” مضيفة إن “المشاركة بهذا اليوم العالمي من خلال احتفالية فنية تعد خطوة جيدة لبث رسائل جسدتها لوحات فنية تلائم المناسبة التي رفعت فيها الأمم المتحدة لهذا العام شعار الاستثمار في اليافعات وهي شريحة تستأثر باهتمام مجلس الشباب السوري الذي تلاقت رؤءاه مع هيئة الاسرة لإقامة فعاليات عديدة من ضمنها المعرض”.

حياة اليافعات ومشاكلهن ظهرت جليا في اعمال الفنانة الشابة ندى ابراهيم التي طغت على لوحاتها الثلاث الوان الابيض والأسود مستعرضة انكسارات الفتيات المراهقات ومعاناتهن في المجتمع الذي ينظر لهن نظرة ناقصة اضافة الى تركيزها في احدى اللوحات على الوحدة والانعزالية التي تنتج عن مثل هذه الممارسات معتبرة ان هذه الاعمال تلائم العنوان العريض للاحتفالية وأن الالوان المختارة تعطي انطباعا حقيقيا لما يدور في خوالج الفتيات.

واختار الفنان مضر سليمة للمشاركة في المعرض أعمالا ترتبط بمفهوم السكان والهجرة التي استنزفت المجتمع فضلا عن موضوع المرأة حيث قال “بالنسبة لي كل علاقة انسانية مهما كان شكلها حالة اجتماعية تستحق الوقوف عندها وتأملها طويلا والتعبير عنها فنيا بشكل صحيح .

بدوره شرح الفنان حسين صقور /الفينيق/ معاني لوحاته الثلاث التي يتناول فيها الصفات وليس الاشخاص فيرسم البكاء بدلا من المرأة الباكية ويجسد الحزن والغضب وغيرهما من المشاعر التي يقدمها بألوان حارة صارخة تلائم المضمون الذي رسمت لأجله مبينا أنه يقدم الشكل واللون بأسلوبه الخاص الذي يميل للتجريدي ويتيح المجال للمشاهد لاختيار عنوان للوحات.

اليافعون ذوو الاعمار الصغيرة نجحوا ايضا في حجز مكانهم ضمن هذه التظاهرة الفنية المتميزة ولا سيما لوحات الشاب جعفر صافتلي الذي قدم لوحات اتسمت بألوانها الزيتية القوية وتناولها موضوع المرأة التي تتعرض للعنف من قبل الرجل باستخدام رموز كالعزف على الكمان او الهرم المتشكل من الأجساد للإشارة للفكرة المطروحة بأسلوب واقعي وقال “لم انس تقديم لوحة البدر في منتصف السماء التي تشير الى وجود الامل في اشد اللحظات سوادا واعتمدت ايضا على قلم الرصاص في لوحة الهرم التي تحمل تفاصيل كثيرة تلائمها هذه التقنية اللونية”.
بدورها بينت مريم طرابلسية أنها أرادت ابراز موهبتها بالرسم باستخدام قلم الرصاص من خلال لوحتين تتحدثان عن احلام المراهقات ونظرتهن الحالمة لمستقبلهن اضافة الى رسمها وجه المهرج الذي يعبر عن دواخلهن الحزينة في بعض الاحيان.

وجسدت هبة حبالتي بألوانها الزيتية رقصة فتاة صغيرة تبحث عن التحرر من القيود المجتمعية البالية اما ديانا صقر فذهبت بريشتها باتجاه يعبر عن مشاكل الفتيات الدراسية كطالبات الى جانب تناولها مشهدا طبيعيا يعبر عن الأمل والتفاؤل بالغد.

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات