انطلقت في خان أسعد باشا بدمشق القديمة منذ يومين فعاليات ملتقى دمشق الثقافي الأول الذي تقيمه وزارة الثقافة على مدى أربعة أيام.

وافتتح ضمن فعاليات الملتقى الذي من المقرر أن يقام كل ثلاثة أشهر دوريا معرض للفنون التشكيلية ضم لوحات لعدد من الفنانين بأساليب مختلفة عبرت معظمها عما تكتنزه دمشق من بعد مادي وروحي إضافة لمعرض كتاب يضم آخر إصدارات الهيئة العامة السورية للكتاب في مجالات الآداب والتاريخ والسير الشخصية والفكر وقصص للأطفال واليافعة.

وأكد الدكتور عبد الوهاب أبو صالح رئيس مجلس إدارة الملتقى في كلمة ألقاها خلال الافتتاح أن ملتقى دمشق الثقافي الذي ينطلق اليوم يشق طريقا ثقافيا بطابع وببصمة مميزين ويأخذ دورا في الصراع الذي نخوضه والذي كان وما زال صراعا ثقافيا بامتياز بين ثقافة الحياة وثقافة الموت.

واعتبر رئيس مجلس إدارة الملتقى أن اختيار خان أسعد باشا العظم لاحتضان هذه الفعاليات جاء لما يحمله هذه المبنى السوري بامتياز من معان ودلالات تشير إلى الفكر الهندسي والفلسفي والميثولوجي السوري.

وأوضح معاون وزير الثقافة بسام أبو غنام في تصريح لسانا أن فعاليات الملتقى تأتي كداعم وكعمل متمم للفعاليات الثقافية المختلفة التي تقيمها الوزارة في إضافة للحراك الذي تشهده الحياة الثقافية السورية مبينا أن تنوع الفعاليات المقامة في الملتقى يهدف لتلبية رغبة أوسع شريحة ممكنة من جمهورنا الذي بقي مواكبا للنشاط الثقافي رغم الظروف.

بدوره رأى أندريه معلولي عميد المعهد العالي للموسيقى في تصريح مماثل أن خان أسعد باشا يعطي رونقا إضافيا للملتقى كونه رمزا دمشقيا يشع منه عبق التاريخ معتبرا مشاركة الموسيقيين السوريين في الملتقى جزءا من رسالتهم في إظهار الصورة الحضارية والمستوى الذي وصلت إليه الموسيقى في هذا البلد وتطورها ومحافظتها على أصالتها في آن معا.

أما الشاعر والأديب الدكتور نزار بني المرجة أشار حسب سانا إلى أن استمرار النشاطات الثقافية بهذا الزخم رسالة إلى كل العالم بأن سورية صامدة بأبنائها وبمبدعيها بوجه الإرهاب والتكفير والتطرف وما زالت رغم جراحها ونزفها تتعالى على الألم لتقدم كما عهدها العالم بلدا للفن والجمال والحياة.

وافتتحت فرقة قصيد بقيادة كمال سكيكر الحفل الغنائي بمقطوعة “بنت البلد” للموسيقار محمد عبد الوهاب حيث استطاعت الفرقة التعبير عما تختزنه هذه المقطوعة من روح شرقية أصيلة ثم غنى المطرب الشاب محمود الحداد موال “أشكي لمين الهوى” وأغنية “خايف أقول اللي في قلبي” لعبد الوهاب بأداء مقتدر وحس عال رغم أن هذين العملين يعتبران من أصعب ما لحنه الموسيقار الراحل ويحتاجان لقدرات صوتية مميزة.

ثم قدمت المطربة شام الكردي أغنيتين الأولى “يا بدع الورد” للمطربة السورية الراحلة أسمهان ومن ألحان الموسيقار فريد الأطرش والثانية “رقة حسنك وسمارك” للمطربة اللبنانية نجاح سلام ومن ألحان أمير البزق محمد عبد الكريم حيث أطربت الكردي الحضور عبر صوتها المتمكن بهاتين الأغنيتين واللتين اعتبرتا على مر العصور من درر الغناء النسائي العربي

 

 

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات