رائدة وقاف تجيب 

على معظم الأسئلة  حول استراتيجيتها القادمة لإدارة قناة الدراما السورية،

إلى جانب العديد من الأمور المتعلقة بظاهرة الأعمال "الرخصية" و علاقة الرقابة التلفزيونية بما تعرضه القناة حسب موقع بوسطة.

 
هناك انطلاقة جديدة مرتقبة لقناة "سوريا دراما"، هل سينعكس ذلك على علاقتها بالمشاهد؟

بالتأكيد، لدينا خطة برامجية جديدة؛ تضم برامج عديدة ستبث بشكل مباشر، أحدها سيكون يومي، يتناول كل ما يتعلق بالدراما بمعناها الواسع

وذلك بعد أن كان بثّ القناة قائماً على البرامج المسجلة.

في الخطة الجديدة أيضاً، نولي اهتماماً كبيراً للفواصل بين المسلسلات وستكون عبارة عن برامج قصيرة ومكثفة بعضها على طريقة

الـ "ديكودراما"، كما نحضّر لبرنامج يتناول قضايا جدلية نثيرها مع صناع الدراما، كذلك ستستمر بعض برامجنا الحالية ولكن بقوالب

وتخديم بصري جديدين.

جديدنا يتلخص بالمزج بين الدراما والحياة .. نحن ندرك صعوبة التجربة ولكننا سنخوضها.

كيف تقيمين أداء القناة بشكلٍ عام سابقاً؟

لا شك أنها أدت مهامها وراكمت رصيداً جيداً لدى المشاهدين سنبني عليه، لكن التجدد طبيعة الحياة.. وهذا ما سنحاوله ..  تحقيق إضافة جديدة.

كُنتِ من القائمين على لجنة تقييم، أصدرت قراراً بإعادة تأهيل كثير من المذيعين في التلفزيون السوري، ولكن هذا القرار طوي لاحقاً بقرار آخر؟

القرار لم يُطوَ، ولكن من المهم هنا وضع النقاط على الحروف، هناك كثير من الأشخاص أوكلت إليهم مهام ليسوا لها، مهمة اللجنة كانت إعادة توزيع المهام، وليس الإقصاء، وهو ما قامت به حين قيّمت المذيعين الموجودين من حيث الصوت والظهور.

ولكن بعض المذيعين الذين تقرر إعادة تدريبهم عادوا إلى العمل مباشرة؟

كان قرار الوزير بإجراء دورة تدريبية شاملة لكافة مجالات العمل الإعلامي، ليعاد تقييم المذيعين بعدها، وتوزيعهم على القنوات ولكن بمهام مختلفة أحياناً.

إذ لا يجوز أن نزجّ بمهمة المذيع من هو ليس أهلاً لها، لذلك أؤكد مجدداً أن القرار الذي أصدرته اللجنة لم يطو ، بل تمت إعادة التوزيع بناءً عليه.

بعض الصحف وصفت نتائج التقييم بأنها لم تكن منصفة ؟

النتائج كانت منصفةً، لكن ربما هناك من خضع للتقييم دون الخضوع للتدريب اللازم قبل ذلك، وهنا فقط يمكن أن يكون قد ظلم البعض. 
وما نشرته الصحافة غير مطابق للواقع فبعض من حصلوا على ترتيب A وردت أسمائهم على أنهم راسبين،  أتمنى لو أنهم توخّوا الدقة.

ماذا عن قناة "سوريا دراما"  ما معيار اختيار مقدميّ البرامج لديكم؟

من المؤكد أن  سعة الثقافة بما يخص الدراما، ضروري جداً، إلى جانب الظهور، وطريقة التقديم المناسبة للمادة الدرامية، 
هذا فيما يتعلق بمعاييرنا عند اختيار مقدمي البرامج، وسنحرص في المرحلة المقبلة على إيلاء  الكوادر الشابة مهاماً كبيرة.

 

هل قناة "سوريا دراما" ملزمة بعرض المسلسلات التي يشتريها التلفزيون السوري؟

الآلية  ليست كذلك، هي تبدأ من قسم الرقابة التلفزيونية ولا يمكن للتلفزيون شراء أي عمل إلا بعد مشاهدتها له وإقرارها لعرضه،  أي أن كل ما نعرضه مجازٌ رقابيّاً،

والأعمال التي تكون موضع إشكالٍ، يتم إعادة عرضها على لجنة المشاهدة مجدداً، ولا يشتري التلفزيون مباشرة إلا بحالات خاصّة كالمواسم الرمضانية حيث يكون هناك كمٌّ كبير من الإنتاجات الجديدة.

هل يمكن لك كمدير لقناة "سوريا دراما" رفض عرض عمل وافقت عليه الرقابة واشتراه التلفزيون؟

طبعاً ..

بعد مقاطعة القنوات الخليجية للدراما السورية صدر قرار بشراء جميع الإنتاجات ما أدى إلى ظاهرة المسلسلات "الرخيصة" هل سيكون لكم دور بمواجهتها؟

هذا سؤال مطروح، عندما يمر أي بلد بأزمة ما؛ تنشأ فيها ظواهر مماثلة، ولكن هدفنا سيكون عدم تكريسها، من خلال توجيه كتاب الدراما إلى مواضيع معينة، بتشجيعهم ربما من خلال برامج وحملات وملتقيات وغير ذلك.

قلتِ مرّةً أن الإعلام الرسمي بحاجة لخطوات كبيرة حتى يحقق تواجد على الساحة الإعلامية العربية والعالمية، أنت الآن في منصب هام ضمن هرم هذا الإعلام  ما هي الخطوات التي سوف تتخذينها بهذا الصدد؟

الإعلام السوري لم يعد بحاجة إلى إثبات نفسه، فهذا السؤال أصبح من الماضي، يكفي أنه استمر بالعمل رغم كل الظروف التي أثبت نجاحه في تحديها، ولكنه يبقى جهة حكومية إحدى مهامها الأساسية تأمين فرص عمل للناس، 
وهذا الفرق بينه وبين المؤسسات الإعلامية الخاصة، على سبيل المثال في "سوريا دراما" هناك كوادر كثيرة ممن لا يعملون على تطوير أنفسهم، 
وآخرين يحبون الدراما ويفهمونها، من الممكن مستقبلاً أن نشكّل هيئة لإعادة تقييم الكوادر، والسادة وزير الإعلام ، والمدير العام ومدير التلفزيون، يهتمون بالجودة كثيراً ويحرصون على نجاح القناة وانتشارها.

هناك صعوبات تواجهها القناة على صعيد حزمة البث ونوعية الصورة والغرافيك والجوانب الفنية الأخرى هل ستعملون على تلافي ذلك في الإنطلاقة الجيدة؟

طلبنا من إدارة التشغيل توسيع حزمة البث ونتمنى تعاونهم، فهو أمر أساسي وهام من أجل الوصول إلى الناس، المتابع يبحث دائماً عن جمالية الصورة والرؤية الأفضل.

كلمة أخيرة تريدين توجيهها 

قناة "دراما" هي صدى للدراما السورية بكل ما حققته من نجاح وانتشار، 
ونحن فخورون جداً بجميع الذين تمسكوا بالدراما السورية وحافظوا عليها. 
وأحب أن يكون التعاون بيننا أكبر، وأن نعمل كفريق واحد جميعاً. 
وأتمنى من الفنانين لمن لديه رؤيا لم يشاهد صداها في قناتنا أن يخبرنا برأيه، والطريقة الصحيحة لنقلها، نحن هنا لنعكس الدراما السورية.

رائدة وقاف :

  خريجة قسم الأدب الانكليزي في كلية الآداب بجامعة دمشق، بدأت عملها الإعلامي من الإذاعة الرسمية، 
 وتعتبر واحدة من أبرز وجوه التلفزيون السوري على مدى أكثر من عشرين عاماً،
 رئيسة قسم الإعلام التنموي في التلفزيون سابقاً ، صاحبة برنامج "على عيني"، ومذيعة أخبار معروفة على الشاشات السورية، مؤخراً أصبحت مديرة قناة "سوريا دراما" 

 

سيريا ديلي نيوز ثقافة وفن


التعليقات